احجز فندقك
أبو طلاح

××× شبوك إدارية !!؟ ×××× الواقع المرير

1 مشاركه في هذا الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم

شبوك إدارية !!

(1)

•الشبوك : مصطلح سعودي خالص ، دخل قواميسنا بعد أزمة الإسكان ! .. ويعني الاحتكار الجائر من قبل بعض الهوامير لمساحات شاسعة من الأراضي !! .

•اللافت أن المصطلح تخطى في معناه (تشبيك) واحتكار الأراضي ليصل إلى( تشبيك) بعض المؤسسات و الإدارات ، و احتكار المناصب والوظائف بها .. فأضحت بعض الإدارات عبارة عن (محميات ) لا يمكن دخولها بالكفاءة ، بل لابد من رضا صاحب السعادة (مدير الشبك ) لتدخل حتى وان لم تكن مؤهلاً !

(2)

•ليس من الغريب إذاً أن يتشابه العاملون في تلك الإدارات (المشبّكة ) ، حتى أنه ليخيل إليك إنك في حي صيني .. نفس الوجوه ونفس الثقافة بل ونفس الهمّ ، فالكل هناك يولّي وجهه شطر رجل واحد .. يطلبون رضاه ويتقربون إليه بالخضوع والطاعة !. الغريب فعلاً هو أن يعتقد الفاسدون أن كل من يبحث عن فرصته وحقه في الترقي العادل ، هو مشروع ( تابع ) يجب مساومته على الخضوع ، أو إبعاده عن حمى شبوكهم ! .

(3)

•في المقابلة الشخصية لدخول أحد الشبوك .. ألقى ( صالح ) السلام على اللجنة ، فردوا عليه ببرود من لا يحب ( الصالحين ) ! .. لم يتفاجأ .. فهو يعرف أن لديهم تعليمات لتطفيشه ، لا لشيء إلا لأن كبيرهم لا يحبه، وهذا في نظرهم سبب كافٍ لإبعاده ! .. وما إن جلس حتى بادره أوسطهم سائلاً بعجرفة : ما اسمك؟! .. اسمي صالح .. أراد أن يكمل لكن أحدهم قاطعه بحدة : من ربُّك؟! .. عقدت الدهشة لسانه للحظات .. نظر إلى سقف الغرفة وأرضيتها ليتأكد أنه ليس في القبر!! .. وعندما نهره أكبرهم بقوله : أجب ، قال مبتسماً : ربي الله ، الذي ألوذ بسلطانه من كل شياطين الإنس والجن ..عندها نزع أوسطهم نظارته ثم حملق في وجه صالح قائلا : لنفترض أن لديك وظيفة وتقدم لها أكثر من شخص بقدرات مختلفة أيهم تمنحه الوظيفة؟! .. أجاب : سأمنحها لإنسان قادر على التفكير .. انفجر أكبرهم سناً : خطأ.. الإجابة الصحيحة هي المطيع ، فهو لا يرتكب خطيئة التفكير التي تحرّض عليها ! .. ثم إنك تحمل شهادة غير ملونة .. قال صالح : لكنها مثل شهادتك ..وشهادة رئيسكم ،فما المشكلة؟! ..انتفض أكبرهم قائلاً : ..أنت لست مثلنا .. أنت لست خروفاً وهذا يكفي.. انتهت المقابلة !.

•خرج صالح ليجد نفسه أمام علم ضخم في بهو الإدارة .. بلع غصته وغصة آلاف المحبطين من أمثاله ، حيا العلم ..ثم قال: أحبك يا وطني .. أحبك أكثر من هؤلاء الذين أحبطوا نصف أبنائك المخلصين ، أعدك أنني لن أكرهك مهما حدث .. مشى قليلاً باتجاه الباب .. ثم توقف فجأة والتفت إلى العلم قائلا : كما أعدك أني لن أصبح خروفاً مهما حدث أيضاً ؟.

محمد بتاع البلادي.

نقلاً عن صحيفة المدينة

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .


سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.


سجل دخولك الان