نعتب كثيراً على بعض إخواننا


Recommended Posts

قام بنشر

نعتب كثيراً على بعض إخواننا ، ونتهمهم أحياناً بالتعصب والحزبية والجرأة في ردّ الحق ، والتكلف في التماس المعاذير والمسوغات لأنفسهم . وقد يكون بعض ذلك العتب حقاً ، وقد يكون المرء مبالغاً في توصيفه وبيانه أحياناً ، ولكن ألم نسأل أنفسنا يوماً : ما أسباب ذلك .. ؟ ! وهل لنا دور في ترسيخه وإثارته .. ؟ !

إنَّ الحق ولله الحمد واضح بيِّن ، ولكن قد تخفى بعض معالمه على بعض الناس ، وقد تلتبس بعض فصوله على آخرين ، وهذه سُنَّة قديمة لا يسلم منها كثير من الناس ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحلال بيِّن ، والحرام بيِّن ، وبينهما أمور مُشبَّهات لا يعلمها كثير من الناس )

وقد يسعى أحدنا إلى بيان الحق وإبراز دلائله وبراهينه ، ويرد على مخالفيه ويفنِّد حججهم ومآخذهم في تبنِّيه ، ولكنه يستعلي عليهم ، ويُسفِّه آراءهم ، ويزدري اجتهادهم ، وقد يتعرض لأشياخهم وأئمتهم بالهمز واللمز ، ويخلط كلامه بشيء من السخرية والاستخفاف والتعيير . وربما ظنَّ المرء أنه نصر الحق بذلك ، وأقام الحجة على المخالفين ، ولم يصبح أمامهم إلا قبول رأيه والتراجع عن آرائهم ، ولكنه يفاجأ بأنَّهم لم يحفلوا برأيه ، ولم يتراجعوا عن مواقفهم ، فيعمد إلى اتهامهم بالتعصب والحزبية ، وقد يتشنج في نقدهم وبيان أخطائهم ، ونسي أن : ( الحق يُصرع إذا عُمِد إلى إظهاره بالسباب والشتائم ) إن أسلوب الاستخفاف بالمخالف والقسوة المفرطة في تعنيفه وتخطئته قد يستفزه ، ويستثيره للمعاندة ، ويجره للمكابرة والتعصب ، وقد تأخذه العزة بالإثم ؛ فيزداد إصراره وتمسكه برأيه واعتداده بطريقته ومنهجه.

post-2-1065230119.gif

من فضلك سجل دخول لتتمكن من التعليق

ستتمكن من اضافه تعليقات بعد التسجيل



سجل دخولك الان