احجز فندقك

الجارف

الأعضاء
  • Content count

    6
  • تاريخ الانضمام

  • تاريخ اخر زياره

كل منشورات العضو الجارف

  1. سنه مهجوره

    جزاك الله خير .. نريد البحث ايضا في كثير من السنن المهجورة ومنها اعفاء اللحية وقصر الثوب والعمامة والعصى ....!
  2. بسم الرحمن الرحيم نحمد الله الواحد القهار باسط الليل والنهار ومجري الانهار وصاحب الكاف والنون الواحد الاحد الفرد الصمد عظم شأنه وتقدست اسماؤه ربي ومعبودي ان صلات ونسكي لله وحده واصلي واسلم على خير من وطأ الثري النبي المصطفى البشير النذير محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وبعد.. الاحبة في الله ننتهز هذه الفرصة وقبيل رحيل عامنا بعدد ليس بالكثير من الساعات ونسأل المولى عز وجل أن يختم لنا ولكم بالعفو والعافية والرضى والقبول وان يرحم اللهم امواتنا وامواتكم وسائر موتى المسلمين والمسلمات انه رؤوف رحيم واطرح بين ايديكم هذه الجهود الطيبة للتذكير وشحذ الهمم والوقوف ومحاسبة النفس فلقد ودعنا موسمين كريمين عزيزين على قولوبنا وقلب كل مسلم ومسلمة الا وهما رمضان المنصرم تقبله الله ونسك حج هذا العام وها نحن على مشارف الرحيل وطي صفحة من عمرنا المتثاقل بكل مافيه من احوال واهوال واحداث ومفارقات واحلام وأمال ومآسي نسأل الله العلي العظيم أن يجعل ما بقي لنا من عمر في طاعته ورضاه اللهم آمين. أزف رحيل هذا العام فها هو يطوي بساطه,ويقوض خيامه , ويشد رحاله , وكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها , عام كامل , تصرمت أيامه , وتفرقت أوصاله , وقد حوا بين جنبيه حِكماً وعبر , وأحداثاً وعِظات ,فلا اله إلا الله , كم شقي فيه من أُناس , وكم سعيد فيه من آخرين ؟؟؟ كم طفل قد تيتم , وكم من أمراءه قد ترمّلت , وكم من مُتأهل قد تأيم ؟؟ مريض قوم قد تعافى , وسليم قوم في التراب قد توارى, أهل ميت يُشيعون ميتهم , و آخرون يزفون عروسهم , دار تفرح بمولود, وأخرى تعزي بمفقود , عناق وعبرات من الشوق و اللقاء . وعبرات تهل ّمن لوعة الفراق, والآم تنقلب إلى أفراح, أحد يتمنى زوال يومه ليزول معه همه وقلقه , وآخر يتمنى دوام يومه ليتلذذ بفرحه وغبطته وسروره. أيام تمـــر على أصحابها كالأعـوام وأعوام تــمر علــى أصــحابهــا كــالأيــام مــرّت سـنـون بـالـوئــام و بالــهـنـا فـكـــأنـنـــا وكــــأنــــــهــــــــــا أيــــام ثم أعقبت أيــــام ســوء بـعــدهـــا فـكـــأنـــنـا وكـــــــأنــــهـــــــا أعـــوام أحدهم يُلقي عصا التسيار حيث استقر به المثوى , وأخر يضرب في الأرض طلباً للرزق والمأوى . حضر فلان وغاب فلان , ومرض فلان,ودفن فلان , وهكذا دواليك,تتغير أحوال ,وتتبدل أشخاص , فسبحان الله ما احكم تدبيره , وما أجل صنعه, يعز من يشاء ويذل من يشاء , يعطي من يشاء بفضله , ويمنع من يشاء بعدله , وربك يخلق ما يشاء ويختار , أمور تترى , تزيد العاقل عظه وعبرة, وتنبِه الجاهل من سبات الغفلة , ومن لم يعتبر بما يجري حوله, فقد غبن نفسه. خــليلي كم من ميـت قـد حضــرته ولكنني لـم أنتـفع بــحـضــوري وكم من ليـالي قد أرتني عجائباً لــهـنُ وأيـــام خــلـت وشــهــور وكم من سنين قد طوتني كثيرة وكــم مـن أمــور قد جرت وأمور ومن لم يزده السنّ ما عاش عبرة فــذاك الـــذي لا يســتنـير بنــور الشيخ عبد العزيز السدحان وهنا مشاركة لا تقل أهمية عن ما سبق والله المستعان.. ها نحن سندخل في السنه الجديده سنة 1433هـ بعد عده أيام بأذن لله وسنودع سنة ..هـ 1432هـ * / * تتوالى السنين الواحدة تلوى الأخرى الكثير منا يتعجب كيف بدأت هذه السنة ومعظمنا يستغرب كيف انتهت؟؟ سؤال محير .. نقف مذهولين أمام سرعة مرور اللحظات والثواني و الدقائق و الأيام والشهور و السنين والزمان بأكمله ~, سرعة عجيبة لدرجة أننا نردد عبارة !! عيش يومك ولاتفكر في الغد ونكتشف أن غدآ هو اليوم وأن الأمس ماض بعيد ذهب بأحزاننا , أفراحنا ,~ أحلامنا ~ , وحتى مستقبلنا .~. وقفات تأملية تجعلنا نقف ونحاسب أنفسنا ؟ ( من يملك الضمير ) أرجو أن يقف وقفة تأملية مع ذاته يسأل نفسه ,,, ماذا فعلت في هذا العام المنصرم ؟ أأنجزت ماأردت انجازه ؟ هل تقدمت ولو خطوة واحدة نحو الأمام ؟ هل أرضيت والديك؟ هل كونت صداقة حميمة صالحة ؟ هل أرضيت نفسك .. طموحك.. وقبل كل شئ ! ربك ؟ هل تصدقت .. كم مرة ؟ هل صليت صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل؟ كم مرة ؟ هل أصلحت بين متخاصمين ؟ كم مرة ؟ هل ابتسمت في وجه أخيك؟ كم مرة ؟ هل قلت كلمة طيبة أثناء جلوسك مع الاخرين ؟ هل .. وهل .. وهل ؟ ((( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ))) أنا لا أتحدث عن الكم بقدر مايهمني وماأريده بحق أن نسترجع مع بعضنا البعض جملة أعمالنا في هذا العام 1432هــ , وهل بحثنا عن مايسمى بالتوبة النصوح أم مازلنا نسلك نفس الطريق ونفس الوجهة ! اردت ان استعين بهذا الموضوع لأن الندم هو اقسى شئ يمارسه الأنسان ضد نفسه وضد ضميره. ماذا فعلنا تجاه أنفسنا هل حققنا ماكنا نصبوا اليه؟ أم أن الأعوام تتوالى ونحن كما نحن لم نتغير ولم نجرؤ حتى ان نقف أمام انفسنا ونحاسبها على أخطاءها عثراتها , تجاوزاتها , وربما أيضآ أهواءها . هاهو العام سيودعنا وسيتلوه عامَ جديد , */ * ..~.. صفحة بيضاء ..~.. سنفتحها هنا و نمحو نقاطها السوداء من حياتنا للأبد . اذهب وقبل رأس أمك قبل أن ينتهي العام حتى تذكر لك حسنة ,,, اذهب وسامح من تريد ان تسامحه ,, فالعفو عند المقدرة جزاءه عظيم ,, اذهب وجدد حياتك الدينية بصلاة او بصدقة أو حتى بكلمة طيبة ,,, جدد علاقاتك الأجتماعية مع أخوتك , عائلتك , أصدقاءك وحتى مجتمعك ,,, فالمجتمع له دور فعال في بناء شخصية الفرد ومتى ماكان الفرد متحامل على مجتمعه سوف يفقد دوره في تنميته وربما كان سبب من أسباب فساده.. * / * ..~ هي مسآحة ~.. لكم لتعبروآ عمآ حدث لكم من آحدآآث ومآذآ آستفدتوآ منهآ !؟ وتجآرب لتفيدوآ من حولك بهآ ~ وبوح منكم ولكم * / * لنجعل من العام 1433هـ بداية حقيقية لقلوب حقيقية مفعمة بالحب والخير والجد والعطاء.. فلنرمي مامضى خلفنا ولنتجهـ بقلوب ملؤها التفاؤل والأمل إلى السنهـ الجديدهـ ولنمد يد الصفح والتسامح وننسى الأحقاد ... لكي نبلغ السعادهـ ونعيش بأمان ..* / * اللهم إغفر لي ولجميع المسلمين الأحياء منهم والاموات ~ ... ويآآرب تكون هذه السنة خير وبركه لكم ولآحبآبك ..~ ويقول ابن القيم - رحمه الله - (( السنة شجرة والشهور فروعها والأيام أغصانها والساعات أوراقها والأنفاس ثمرها فمن كانت أنفاسه فى طاعة فثمرة شجرته طيبة ومن كانت فى معصية فثمرته حنظل وإنما يكون الحصاد يوم المعاد فعند الحصاد يتبين حلو الثمار من مرها )) بقيت أيام قلائل ويرحل هذا العام بكل ‏ما حدث فيه من لحظات سعيدة وحزينة.‏ التقينا وافترقنا.‏ تعاهدنا وتواعدنا.‏ وسوف تصبح الذكرى في عقولنا وقلوبنا ولن ترحل .‏ فالسنـــــين بالأحباء أثمــــن، ويكفي أن نحمل معا ابتسامة لنفس الــــــــذكــــــــرى،، تنقذنا أحيانا من الوحدة لتجمل ملامحنا..‏ مــــــــر الــــعــام إذآ.....‏ ومابين انتصاراتي وخسائري كنـــتم الشيء الوحــيد الــذي لا أقــــبل المســـاومة علــيه،، حقيــــــــقة ::‏ ومن أعمق نقطه صفااااااء في روحي ، أقول لكم ؛‏ شــــــــكــــــــرا على ودكم00‏ شــــــــكــــــــرا على لحظة سعادة اختلستها من أعينكم وأنتم ساهون00‏ شــــــــكــــــــرا على أوقات فرح هزمت أحزاني وأنتم لاتدرون00‏ وقبل أن تطوى صفحة هذا العام أقول/ :‏ إن أغلى هديه قدمتها لي الدنيا هي :. معرفتكم ومعرفة قلوبكم الطيبة.‏ فشكرا لكم من أعماق قلبي وعذرا إن قصرت في حقكم أو أخطأت. ‏ عذرا لقلوب أحبتني فأعيد للقلوب صفائها ‏(عذرا) من القلب لكل القلوب التي أحبتني وأحببتها فلا أعلم "لعمري بقيه" أم سأرحل أنا والعام سويه"‏ كيف نستقبل العام الجديد - الشيخ محمد العريفي
  3. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على خير الغرل المحجلين وعلى آله وصحبه وسلم جهود قيمة لاخوة يهتموا لامر دينهم باح يراعهم بما استوضح لديهم من علم وفهم وقناعة لتبيان وشرح بعض المتناقضات التي قد تسهم في تبسيط وتبصير بعض الرؤى التى نغيب عن البعض بغية الاسترشاد ومحاولة فهم ما يخفى او تغافل عنه في اطار حواري اخوي هادف وبناء اسأل المولى عز وجل ان يبصرنا في أمر ديننا ويلهمنا رشدنا وبالله التوفيق. فقه الاختلاف علاج للتحزب الخميس :29/09/2005 (إسلام ويب) د. مفرح بن سليمان القوسي[1] يقوم فقه الاختلاف على ركائز فكرية وأخلاقية عديدة لا تخفى على أهل الاختصاص من العلماء والمفكرين والباحثين، أُشير – بإيجاز فيما يلي – إلى أبرزها:(1) الإخلاص لله وحده، والتجرد للحق، ومجاهدة النفس حتى تتحرر من إتباع هواها أو أهواء غيرها؛ فكثيرًا ما تكون الخلافات بين الأفراد والفئات ظاهرها أنه خلاف على مسائل في العلم أو قضايا في الفكر، وباطنها حب الذات وحب الظهور أو الجاه وتحقيق المغانم وإتباع الهوى الذي يعمى ويصم ويضل، عن سبيل الله، نسأل الله العافية. (2) الوعي بأن الاختلاف في فهم الأحكام الشرعية الفرعية ضرورة لا بد منها أوجبتها طبيعة الدين، وطبيعة اللغة، وطبيعة البشر، وطبيعة الكون والحياة. فأما طبيعة الدين فقد أراد الله تعالى، أن يكون في أحكامه: المنصوص عليها والمسكوت عنها، وأن يكون في المنصوص عليه المحكمات والمتشابهات، والقطعيات والظنيات، والصريح والمؤول، لتعمل العقول في الاجتهاد والاستنباط فيما يقبل الاجتهاد والاستنباط، وتسلِّم فيما لا يقبل ذلك، إيمانًا بالغيب، وتصديقًا بالحق، وبهذا يتحقق الابتلاء الذي بنى الله عليه خلق الإنسان: {إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً} [الإنسان:2]، ولو شاء الله لجعل الدين كله وجهًا واحدًا وصيغة واحدة لا تحتمل خلافًا، ولا تحتاج إلى اجتهاد، من حاد عنها قيد شعرة فقد ضل، ولكنه لم يشأ ذلك، لتتفق طبيعة الدين مع طبيعة اللغة وطبيعة الناس، ويوسع الأمر على عباده. وأما طبيعة اللغة فلا شك أن مصدر الدين الذي يُرجع إليه ويُستدل به هو القرآن الكريم والسنة النبوية. والقرآن نصوص قولية لفظية، وكذا معظم السنة. وهذه النصوص يجري عليها ما يجري على كل نص لغوي عند فهمه وتفسيره؛ ذلك أنها جاءت على وفق ما تقتضيه طبيعة اللغة في المفردات والتراكيب؛ ففيها اللفظ المشترك الذي يحتمل أكثر من معنى، وفيها ما يدل بالمنطوق وما يدل بالمفهوم، وفيها العام والخاص، والمطلق والمقيد، وما دلالته قاطعة وما دلالته محتملة، وما دلالته راجحة وما دلالته مرجوحة. وأما طبيعة البشر فقد خلقهم الله مختلفين، فكل إنسان له شخصيته المستقلة، وتفكيره المتميز، وطابعه المتفرد، يبدو ذلك في مظهره المادي كما في مخبره المعنوي؛ فكما ينفرد كل إنسان بصورة وجهة ونبرة صوته وبصمة بنانه، ينفرد كذلك بلون تفكيره وذوقه وميوله، ونظرته إلى الأشياء والأشخاص والمواقف والأعمال. ولذا فمن غير الممكن صب الناس كلهم في قالب واحد في كل شيء، وجعلهم نسخًا مكررة، ومَحْوُ كل اختلاف بينهم؛ فهذا مخالف لفطرة الله التي فطر الناس عليها. وأما طبيعة الكون الذي نعيش فيه؛ فقد خلقه الله سبحانه مختلف الأنواع والصور والألوان؛ كما قال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ} [فاطر:27، 28]. ولكن هذا الاختلاف الذي نبه عليه القرآن إنما هو اختلاف تنوع وتلوُّن، لا اختلاف تضارب وتناقض، ولهذا تكررت في القرآن عبارة: {مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا} في أكثر من مناسبة، بل نجد القرآن الكريم ينفي بعبارة صريحة ما ينبئ عن التضارب أو التعارض في الكون، وذلك في قوله تعالى: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ من تفاوت} [الملك:3]. وكذلك طبيعة الحياة؛ فهي أيضًا تختلف وتتغير بحسب مؤثرات متعددة، منها الزمان والمكان. والاختلاف مع كونه ضرورة هو كذلك رحمة بالأمة وتوسعة عليها، وقد دل على ذلك بعض الأحاديث النبوية، حيث صاغ الشارع الحكيم كثيرًا من الأحكام صياغة مرنة بحيث تتسع لتعدد الأفهام وتنوع الآراء والاجتهادات، وسكت عن النص على بعض الأحكام ليتيح للعقول المسلمة الاجتهاد في فهمها في ضوء المنصوص على حكمه. ولذا اجتهد الصحابة – رضي الله عنهم – واختلفوا في أمور جزئية كثيرة، ولم يضيقوا ذرعًا بذلك، وأتاحوا لنا باختلافهم هذا فرصة الاختيار من أقوالهم واجتهاداتهم. (3) إتباع المنهج الوسط الذي يتجلى فيه التوازن والاعتدال بعيدًا عن طرفي الغلو والتفريط. فهذه الأمة أمة وسط في كل شيء، ودين الله بين الغالي فيه والجافي عنه. والوسط هو مركز الدائرة الذي ترجع إليه الأطراف المتباعدة، وهو الصراط المستقيم الذي علمنا الله تعالى أن نسأله الهداية إليه كلما قرأنا فاتحة الكتاب في صلواتنا اليومية أو خارجها: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة:6]. ومن لوازم الوسطية اجتناب التنطع في الدين، وهو ما أنذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهلاك في قوله: "هلك المتنطعون"[رواه مسلم]. قالها ثلاثًا. والمتنطعون – كما يقول الإمام النووي -: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. (4) التركيز على إتباع المحكَمات وهنَّ أم الكتاب ومعظمه، وعدم الجري وراء المتشابهات؛ فإتباع المحكمات واتخاذها الأصل والقاعدة في التفكير والسلوك من شأن الراسخين في العلم وإتباع المتشابهات من شأن الدين في قلوبهم زيغ ودغل. (5) اجتناب القطع في المسائل الاجتهادية التي تحتمل وجهين أو رأيين أو أكثر، واجتناب الإنكار فيها على الآخرين، ولذا قرر علماء الإسلام: أنه لا إنكار من أحد على أحد في المسائل الاجتهادية، فالمجتهد لا ينكر على مجتهد مثله، والمقلد لا ينكر على مقلد مثله كذلك، بَلْهَ أن ينكر على مجتهد. (6) تحديد المفاهيم التي يقع فيها النزاع، وبيان مدلولها بدقة ووضوح يرفع عنها الغموض والاشتباه؛ فكثيرًا ما يحتد النزاع حول معنى أو مفهوم معين، لو حدد بدقة وشُرح بجلاء لأمكن للطرفين أن يلتقيا عند حد وسط. ومن ثم كان علماؤنا السابقون يحرصون على "تحرير موضع النزاع" في المناظرات والمسائل الخلافية؛ حتى لا تُنصب معركة على غير شيء، وكثيرًا ما يشتد الخلاف بين فريقين، ثم يتبين في النهاية أن الخلاف كان لفظيًا، وأن لا ثمرة عملية تجنى من ورائه. (7) التعاون (بين أصحاب المذاهب الفقهية والمدارس الفكرية) فيما اتفقوا عليه ويعذر بعضهم بعضًا فيما يسع الخلاف فيه. وهذا التسامح المنشود يقوم على جملة مبادئ منها: ‌أ- احترام الرأي المخالف وتقدير وجهات نظر المخالفين، وإعطاء آرائهم الاجتهادية حقها ممن الاعتبار والاهتمام. وذلك مبني على أصل مهم، وهو: أن كل ما ليس قطعيًا من الأحكام هو أمر قابل للاجتهاد؛ وإذا كان يقبل الاجتهاد؛ فهو يقبل الاختلاف، لاختلاف المنطلقات والرؤى والأوهام. ‌ب- الاعتقاد بإمكان تعدد أوجه الصواب في المسألة الواحدة المختلف فيها، وذلك تبعًا لتغير المكان والزمان، وتبعًا لتغير الظروف والأحوال. ‌ج- الاعتقاد بأن كثيرًا من ألوان الخلاف الذي نشهده على الساحة الفكرية اليوم، ليس خلافًا على الحكم الشرعي من حيث هو، ولكنه خلاف على تكييف الواقع الذي يترتب عليه الحكم الشرعي، وهو ما يسميه الفقهاء (تحقيق المناط). (8) اجتناب التكفير بلا مسوغ صحيح والحذر منه؛ فلا يخفى على كل لبيب أن أخطر أدوات التدمير لبنيان الاتحاد أو التقارب بين العاملين في حقل الدعوة إلى الله هو التكفير؛ وذلك بأن تُخرج مسلمًا من الملة ومن دائرة أهل القبلة، وتحكم عليه بالكفر والردة؛ فهذا بلا ريب يقطع ما بينك وبينه من حبال؛ فلا لقاء بين مسلم ومرتد؛ فهما خطان متوازيان لا يلتقيان. وقد حذر الإسلام أبلغ تحذير من رمي المسلم بالكفر؛ وذلك في أحاديث صحيحة مستفيضة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر! فقد باء بها أحدهما؛ فإن كان كما قال وإلا رجعت عليه" [رواه مسلم والبخاري]. وقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا رجلاً بالكفر أو قال: يا عدو الله وهو ليس كذلك إلا حار عليه" [رواه البخاري]. أي رجع عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم كذلك: "من رمى مؤمنًا بكفر فهو كقتله" [رواه مسلم]. وعليه فلا يجوز تكفير أهل الإسلام لذنوب ارتكبوها أو أخطاء اقترفوها. (9) التحرر من التعصب لآراء الأشخاص، وأقوال المذاهب، وانتحالات الطوائف، بمعنى: ألا يقيد المرء نفسه إلا بالدليل، فإن لاح له الدليل بادر بالانقياد له، وإن كان ذلك على خلاف المذهب الذي يعتنقه، أو قول الإمام الذي يتبعه، أو الطائفة أو الحزب الذي ينتمي إليه؛ فالحق أحق أن يتبع من قول زيد أو عمرو من الناس، والله عز وجل إنما تعبَّدنا بما جاءنا في كتابه وما صح عن نبيه صلى الله عليه وسلم. (10) إحسان الظن بالمؤمنين، وخلع المنظار الأسود عند النظر إلى أعمالهم ومواقفهم؛ فلا ينبغي أن يكون سلوك المؤمن واتجاهه قائمًا على تزكية نفسه واتهام غيره. يقول عز وجل: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32]. إن سوء الظن من الخصال المذمومة التي حذر منها الإسلام؛ فالأصل حمل المسلم على الصلاح، وألا نظن به إلا خيرًا، وأن نحمل ما يصدر منه على أحسن الوجوه، وإن بدا ضعفها؛ تغليبًا لجانب الخير على جانب الشر. (11) الحوار بالحسنى، واجتناب المراء المذموم واللدد في الخصومة؛ فالإسلام – وإن أمر بالجدال بالتي هي أحسن – ذم المراء الذي يراد به الغلبة على المخالف بأي طريق، دون التزام بمنطق ولا خضوع لميزانٍ حاكم بين الطرفين؛ وهذا ما ذم الله به الممارين من أهل الشرك والكفر، بمثل قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [الحج:8، 9] وقوله تعالى: {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} [الكهف:56] مجلة البيان 216 (بتصرف يسير) [1] - عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورةَ امرِىء .. فكُلّكَ عَوراتٌ، ولِلنّاسِ ألسُنُ .. وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايبـاً .. فَصُنها وقُلْ يا عينُ للنّاسِ أعيُنُ .. إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًاً فَلا تَقُلْ *** خَلَـوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبٌ وَلا تـَحْـسَبـَنَّ اللهَ يَـغْفَـلُ سَـــاعَةً *** وَلا أَنَّ مَـا يَخْفَى عَلَيهِ يَغِيبُ غَفَـلْنَا لِعَمــْرِ اللهِ حَـتَّى تَرَاكـَمـَتْ *** عَلَـينَا ذُنُوبٌ بَعْــدَهُنَّ ذُنـُوبٌ فَيَا لَيــتَ أَنَّ اللهَ يَغْفـِرُ مـَا مَضـَى *** وَيَـأْذَنَ فِــي تَوْبـَــةٍ فَنَــتُوبُ
  4. رؤية في فقه الاختلاف اسبابه وعلاجه!

    الاحبة في الله .. اشكر لكم مروركم الاخوي العطر بطيب الردود وفقكم الله لما يحبه ربنا ويرضاه..
  5. نماذج من مكارم الاخلاق!

    بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله الحنان المنان حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ونصلى ونسلم على خير خلقه الرسول المصطفى والنبي المجتبى وعلى آله وصحبه .. اجتهد اخوة لنا نحسبهم كذلك والله حسيبنا وحسيبهم في البحث والتقصي وجمع النافع والمفيد وتنسيقه ونشره لتعم الفائدة وتكون عونا على تلقي العلم النافع مقدرين لهم جهدهم اثقل اللهم بهذا العمل موازينهم وغفر اللهم لنا ولهم وجعل مثوانا ومثواهم الجنة.. معد هذا الجهد مراد بن احمد المقدسي. أولاً: تعريف مكارم الأخلاق. لغة: السّجية والطبع والمروءة والدين. شرعاً: حال في النفس راسخة تصدر عنها الأفعال من خير أو شر من غير حاجة إلى فكر ورَوِيّة، وهذا تعريفٌ للأخلاق كلّها . أما المكارم: فهي حال في النفس راسخة تصدر عنها أفعال الخير من غير حاجة إلى فِكر ورويّة. ثانياً: أهمية مكارم الأخلاق: 1- حقيقة دعوة الرسول: روى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال عليه السلام: ((إنّما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق)). وفي رواية: ((صالح الأخلاق)). وقال تعالى: ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويُعلِّمهم الكتاب والحكمة ويُزكِّيهم إنك أنت العزيز الحكيم [البقرة:129]. وقال عز وجل: هو الذي بَعَث في الأمّيين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويُزكِّيهم ويُعلِّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين [الجمعة:2]. 2- الله يحب مكارم الأخلاق: روى الحاكم عن سهل بن سعد مرفوعاً: ((إن الله كريم يحب الكرم ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها)). روى الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((إن الله جميل يحب الجمال ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها)). وروى البَيهقي في شعب الإيمان عن طلحة بن عبيد الله مرفوعاً: ((إن الله جواد يحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويكره سفاسفها)). 3- بمكارم الأخلاق يرتفع أقوام ويُحَطُّ آخرون بتضييعها: مثل: إبليس: قال تعالى فيه: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين [البقرة:34]. ومثل فرعون: قال تعالى: ((إن فِرعون عَلا في الأرض وجعل أهلها شيَعاً يستضعف طائفة منهم يُذبِّح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين ونُريد أن نَمُنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلَهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونُمكِّن لهم في الأرض ونُريَ فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون [القصص:4-6]. ومثل قارون: إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إنّ مَفَاتِحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يُحِب الفَرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرةَ ولا تنسَ نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تَبغِ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين [القصص:76-77]. فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين [القصص:81].. قال الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا 4- هكذا كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر بذلك: روى البخاري ومسلم عن ابن عمر قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحِشاً ولا مُتفحِّشاً وكان يقول: ((إن من خياركم أحاسنكم أخلاقاً)). وروى الترمذي عن معاذ أنّه عليه السلام قال له: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تَمْحُها، وخالق الناس بخُلُق حسن)). ثالثاً: شروط مكارم الأخلاق: 1- الإخلاص لله في هذا العمل. 2- أن تكون الأخلاق نابعة من الكتاب والسنة. فلا يكون صاحب الخُلُق يقصد به منفعة دنيوية وغرضاً دنيوياً فحسب، بل يجب الإخلاص لله تعالى، وأن تكون الأخلاق وفِق ما جاء في الكتاب والسنة، وفي ذلك تحذير من وضع اللين في موضع الشدة، واستخدام الكذب لمقاصد حسنة وغير ذلك. روى أحمد والبخاري في الأدب المُفرد عن أبي هريرة مرفوعاًً: ((خياركم إسلاماً أحاسنكم أخلاقاً إذا فقهوا)). رابعاً: علامات لمكارم الأخلاق: وهناك علامتان لمكارم الأخلاق متى توفرت فليعلم الإنسان أنه فيه مكارم أخلاق ويلزمه الحِفاظُ عليها وتقويتها. 1- حب الخير للمسلمين: روى البخاري ومسلم عن أنس مرفوعاً: ((لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يحب لنفسه)). وفي رواية لأبي عوانة في صحيحه: ((من الخير)). 2- احتمال الأذى: وللعبد المسلم صاحب الأخلاق الحسنة إذا أُصيب بأذية له أحد عشر موقفاً يقفه حتى يتحمّل الأذى. أ- مشهد القدر: "وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره". قال تعالى: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إنّ ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كلّ مختال فخور [الحديد:22-23]. ب- مشهد الصبر: قال ابن القيم: " فيشهده ويشهد وجوبه وحسن عاقبته وجزاء أهله وما يترتّب عليه من الغِبطة والسرور، ويُخلِّصه من ندامة المقابلة والانتقام، فما انتقم أحد لنفسه قط إلا أعقبه ذلك ندامة، وعلم أنه إن لم يصبر اختياراً على هذا – وهو محمود – صبَر اضطراراً على أكبر منه وهو مذمومً. المدارج 2/360. قال تعالى: لتُبلوُنَّ في أموالكم وأنفسكم ولتسمعُنّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيراً وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور [آل عمران:186]. وقال تعالى: ولَمَن صبر وغفر إن ذلك لمِن عزم الأمور [الشورى:43]. ج- مشهد العفو والصفْح والحِلم: قال ابن القيم: "وعلم بالتجربة والوجود وما انتقم أحد لنفسه إلا ذل". روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزّاً)) المدارج 2/360. وقال تعالى: وجزاء سيئةٍ سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين [الشورى:40]. د- مشهد الرضى: هذا فوق مشهد العفو والصفح , قال ابن القيم: "فهذا لا يكون إلا للنفوس المطْمئنّة لا سيما إن كان ما أُصيبت به سببه القيام لله. فإذا كان ما أصيبت به في الله وفي مرضاته ومحبته: رضِيَت بما نالها في الله". قال خبيب: ولست أُبالي حين أٌقتل مسلماً على أيِّ جنب كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإلـه وإن يشأ يبارك علـى أوصـال شِلْوٍ مُمَزَّعِ وقال آخر: من أجلك جعلت خذِّي أرضا للشامت والحسـود حتى ترضـى وقال ابن القيِّم: "ومن لم يرْضَ بما يُصيبه في سبيل محبوبه فلينزل عن درجة المحبة وليتأخر فليس من ذا الشأن". هـ - مشهد الإحسان: قال ابن القيم: "وهو أن يُقابِل إساءة المسيء إليه بالإحسان، فيُحسن إليه كلما أساء هو إليه، ويُهوِّن هذا عليه علمُه بأنه قد ربِح عليه، وأنه قد أهدى إليه حسناته، محاها من صحيفته". قال تعالى: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم [فُصِّلت:34]. و- مشهد السلامة وبرد القلب: قال ابن القيم: "وهو أن لا يشتغل قلبه وسِرُّه بما ناله من الأذى وطلبِ الوصول إلى دَرْك ثأره وشفاء نفسه، بل يُفَرِّغ قلبه من ذلك". المدارج 2/362. ز- مشهد الأمن: قال ابن القيم: "فإنه إذا ترَك المقابلة والانتقام: أمن ما هو شرٌ من ذلك وإذا انتقم واقَعَه الخوف ولا بد، فإن ذلك يزرع العداوة، والعاقل لا يأمن عدوَّه ولو كان حقيراً". المدارج 2/362. ح- مشهد الجهاد: "وهو أن يشهد تَوَلُّدَ أذى الناس له من جهاده في سبيل الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وإقامة دين الله وإعلاء كلمته". ولما عزَم الصدِّيق رضي الله عنه على تضمين أهل الردة ما أتلفوه من نفوس المسلمين قال له عمر بن الخطاب بمَشهد من الصحابة: "تلك دماء وأموال ذهبت في الله وأجورها على الله ولا دية لشهيد" فأطبق الصحابة على قول عمر ووافقه عليه الصِّديق". وقال لقمان لابنه: وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور [لقمان:17]. ط- مشهد النعمة: وذلك من وجوه: أحدها: أن يشهد نعمة الله عليه في أن جعله مظلوماً يترقَّب النصر، ولم يجعله ظالماً يترقّب المقت والأخذ. ومنها: أن يشهد نعمة الله في التكفير بذلك من الخطايا. ومنها: أن يشهد كون تلك البَليّة أهون وأسهل من غيرها. وأن كل مصيبة دون مصيبة الدين هيِّنة وأنها في الحقيقة نعمة، والمصيبة الحقيقية مصيبة الدّين. ومنها: توفيه أجرها يوم الفقر والفاقة. قال تعالى: إنما يُوفى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر:10]. المدارج 2/363, 364. ي- مشهد الأسوة: فإن العاقل يرضى أن يكون له أسوة برسل الله وأنبيائه وأوليائه وخاصّته من خلقه، فإنّهم أشد الناس امتحاناً بالناس. المدارج 2/365. قال تعالى: ولقد كُذِّبت رسل من قبلك فصبروا على ما كُذِّبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مُبدِّل لكلمات الله ولقد جاءك من نبإي المرسلين [الأنعام:34]. وقال ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم: "لتُكذَّبَنّ ولَتُخرجَنّ ولتُؤذيَنّ" وقال له: "ما جاء أحدٌ بمثل ما جئتَ به إلا عودِي" رواه البخاري ومسلم. ك- مشهد التوحيد: فإن من "امتلأ قلبه بمحبة الله والإخلاص له ومعاملته وإيثار مرضاته والتقرُّب إليه وقرة العين به والأنس به واطمأنّ إليه وسَكَن إليه، واتخذه ولياً دون من سِواه، فإنه لا يبقى في قلبه مُتّسَعٌ لشهود أذى الناس له البتة". المدارج 2/365. خامساً: أنواع مكارم الأخلاق: 1- مكارم جِبلّيّة: جُبِل عليها الإنسان. أخرج مسلم وأبو داود عن ابن عباس مرفوعاً لأشَجِّ عبد القيس: ((إن فيك خَصلتين يُحبُّهما الله: الحلم والأناة)) وزاد أبو داود: يا رسول الله أنا أتخلَّق بهما أم الله جبَلني عليهما؟ قال: (( بل الله جبَلك عليهما)) قال: الحمد لله الذي جبلني على خُلتين يُحبّهما الله ورسوله. 2- مكارم مُكتسبة: والأخلاق المكتسبة التي يتعلّمُها الناس ويحاول أن يلتزم بها وقد ييوفق لها بنفسه، أو قد يعينه إخوانه الصالحون على ذلك. أو يدعو الله أن يُحسِّن أخلاقه. أ‌- روى الخطيب عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنما العلم بالتعلُّم، والحِلم بالتحلُّم، ومن يَتحَرَّ الخير يُعطَه، ومن يَتوَقّ الشر يُوقه)). ب‌- وروى أبو داود والترمذي وأحمد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((الرجُل على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخالل)). وقال الشاعر: عليك بأرباب الصدور فمن غدا جلياً لأرباب الصدور تَصدّرا وإياك أن ترضى بصحبة ساقط فَتنحطّ قدْراً من عُلاك وتُحقرا ج- روى الحاكم عن أبي أيوب مرفوعاً: ((اللهم اغفر ذنوبي وخطاياي كلِّها، اللهم واجبرني، اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرِف عن سيّئها إلا أنت)). وروى الترمذي عن قطبة بن مالك مرفوعاً: ((اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء)). سادساً: ثمرات مكارم الأخلاق: 1- البركة في الدّيار والأعمار: روى أحمد عن عائشة مرفوعاً: ((حسن الخُلُق وحسن الجِوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)). 2- المكارم تُثقِل الميزان يوم القيامة: روى ابن أبي الدنيا عن أبي ذر قال عليه السلام: (( يا أبا ذر ألا أدلّك على خصلتين هما أخف على الظَّهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله قال: عليك بحسن الخُلُق وطول الصمت، فو الذي نفس محمد بيده ما عمل الخلائق بمثلهما)). وروى أبو داود وأحمد عن أم الدرداء مرفوعاً: ((ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخُلُق)). 3- سبب لتألُّف القلوب: روى مسلم: ((الأرواح جنود مُجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف)). 4- يحصل كمال الإيمان: روى أبو داود وأحمد عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أكمل المؤمنين أحسنهم خُلُقاً)). وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر مرفوعاً: ((خياركم أحاسنكم أخلاقاً)) وروى الحاكم عن ابن عمر مرفوعاً: ((أفضل المؤمنين أحسنهم خُلُقاً)). 5- محبوب لله: روى الطبراني: ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلُقاً)). 6- يستحِقّ الجنة: روى أبو داود عن أمامة مرفوعاً: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان مُحقَّاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسُن خلقه)). وروى الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل ما أكثر ما يُدخل الناس الجنة قال: ((تقوى الله وحُسن الخُلُق))، وسُئل ما أكثر ما يُدخل الناس النار فقال: ((الفم والفرج)). 7- يكون في درجة الصُّوَّام القّوَّام: روى أبو داود والحاكم عن عائشة مرفوعاً: ((إن الرجل ليُدرك بحسن خُلُقه درجات قائم الليل صائم النهار)). وروى أحمد عن ابن عمر مرفوعاً: ((إن المسلم المسدّد ليدرك درجة الصوّام القوام بآيات الله عز وجل لِكَرم ضريبته وحسن خلُقه)). 8- يكون قريباً من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: روى الترمذي عن جابر مرفوعاً: ((إن من أحبِّكم وأقربكم منّي مجلساً يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقاً)). 9- يحرم عليه النار: روى مسلم: ((أن النار تَحرُم على كل قريب هيّن سهل)). نفعنا اللهم جميعا بالعلم النافع ويسر لنا العمل به وختم لنا ولسائر المسلمين والمسلمات بالعتق من النار والفوز بالجنة انه بنا وبكم وبهم رؤوف رحيم وبالاجابة جدير.. إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًاً فَلا تَقُلْ *** خَلَـوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبٌ وَلا تـَحْـسَبـَنَّ اللهَ يَـغْفَـلُ سَـــاعَةً *** وَلا أَنَّ مَـا يَخْفَى عَلَيهِ يَغِيبُ غَفَـلْنَا لِعَمــْرِ اللهِ حَـتَّى تَرَاكـَمـَتْ *** عَلَـينَا ذُنُوبٌ بَعْــدَهُنَّ ذُنـُوبٌ فَيَا لَيــتَ أَنَّ اللهَ يَغْفـِرُ مـَا مَضـَى *** وَيَـأْذَنَ فِــي تَوْبـَــةٍ فَنَــتُوبُ
  6. نماذج من مكارم الاخلاق!

    اشكر اخي الكريم تواجدك الاخوي العطر بطيب الرد وفقك الله ورعاك..