احجز فندقك
سائق ليموزين

الحلقه الثانيه ( بــــؤ س ) ( الجزء الاول )

Recommended Posts

بؤس

انطلقت بي سيارتي الليموزين حيثما تشاء

أركبت رجل من الجنسية الهندية

ساقني حيث مكان إقامته

في منطقه لا اعرف منها شي سوى اننا مررنا من حراج ابن قاسم

من جهتا الشماليه الغربيه

دخلت احياء

لم اكن قد مررت بها في حياتي

اغلب المنازل طينيه او هي شعبيه قديمه

انزلت الهندي

اردت العوده الا ان ذلك كان صعب

اصبحت ادور في حلقه مفرغه

لم استطع الخروج

لكني اصبحت اتنقل في حياء قديمه اغلب سكانها من جنسيات

اسيويه

هنود

بتقلادديش وبعض العرب كالسودانيين وغيرهم

وبينما كنت اسير بحثا عن زبون ولو بدون مقابل كي يخرجني مما انا فيه

واذا بتلك المرأه ومعها ولد ربما يبلغ من االعمر ثلاثه عشـــــ 13ــــره سنه واخته في عمر مقارب

رفعت يدها

توقفت

سالتني : البطحاء صديق بكم

لم اكن أبالي بالقيمة بقدر وجود زبون أو زبونة تخرجني مما انا فيه

أشرت برأسي بعلامة لا ادري

قالت خمسه ريال

يبدو أن العرض من اجل المكاسر إذ هي غير مقتنعة بهذا العرض

قبلت على الفور

وضعت في الشنطه الخلفيه للسياره

لفافه كبيره من القماش بداخلها ربما ملابس او نحوه

ركبت

ثم أركبت ابنها وابنتها

لاحظت أنها حريصة أن تركب هي الأولي

ثم تركب بعدها ولدها وبنتها

ربما كان ذلك من منطلق أمنى شخصي

تحركنا

كنت امام مشكله

كيف اخبرها انني لا ادل الطريق ؟!!

مع اول ملف

أبطئت السرعة

وأشرت لها بيدي بمعنى هل ألف يمين

قالت : لا ,, سيده

فهمت هي أنني لا أدل

ثم أصبحت هي تؤشر لي كلما فأرادت مني أن آلف يمين أو شمال

وجاء وقت الحوار المحزن :

البنت : يمه بتشتري لي الشباصه الحمرا

آلام : مهوب الحين اصبري يا بنيتي علي

البنت : يمه دايم تقولين اصبري اصبري وما شفت شي

انهت كلماتها بعبره وبدمعه

كنت أخاطب نفسي : الأمر لا يستحق من هذه ألام حرمان ابنتها من شباصة قيمتها ربما لا تتجاوز الخمسة ريال

آلام : طيب يا بنتي .. تبغين اشتري لك الشباصه وإذا بغينا نرجع للبيت نرجع على رجولنا ؟؟

البنت : خلاص مهوب لازم

بدء الآمر وكأنني أمام حالة فقر مستعصية

لكن آإلي هذا الحد ؟؟!!

ربما المسوغ الذي يجعلني اقتنع بهذا الاستنتاج هي تلك الأحياء الفقيرة التي آخذتهم منها

ألام وقد بدت لي أم حنونة وليس كما كنت اعتقد وبعد أن حضنتها بيدها الشمال قالت : خلاص يا بنيتي انشالله اني لاشتريها لك

وبعد صمت

الولد : يمه ,, ليش عمي ما يعطينا فلوس ؟؟

آلام بعد تنهيدة عميقة : آييييه يا وليدي وينا ووين عمك الله بس يهديك

أكاد انفجر من كثرة الأسئلة التي تداهمني مع كل فعل وردة فعل من هذه آلام وابنيها

لكن ما لحيلة ؟؟

اشعر انهم في محنه مالية صعبه

ارغب في إعانتهم

لكن كيف ؟؟

أخشى أن تخاف

أخشى أن تهرب مني

أخشى وأخشى وأخشى فماذا افعل ؟؟

وصلنا البطحاء

ثم دخلنا في شوارع ضيقه

بيت اثنان ثلاثة ,,, قف

قالت صديق شويه آنا ممكن فيه يرجع معك ثانيه ,, وأشرت بيدها كله عشره ريال

أشرت برأسي بالموافقة

وما كنت ارغب في العودة ولو بمائة ريال

لكن الفضول نحو تلك الحالة جعلتني اقبل بهذا العرض

أنزلت أولادها ثم نزلت هي

توجهت لمنزل شعبي قديم بائس فقير

تترنح تحت سقف الباب لمبة صغيره تهزها الريح

طرقت هذه السيدة الباب ذو اللون الأخضر

بعد قليل انفتح هذا الباب

خرج أحدهم يلبس الوزرة

أشباهه بالتأكيد ليست سعودية

يبدوا لي هندي أو باكستاني

دار بينمها حديث طويل

كان هذا الرجل يبدوا عليه وهو يتحدث

ابتسامات صفراء

استفزتني

وانا اشاهد هذا الوافد

ربما يعاكس بنت بلدي

وضعت هي اللفافه بجانبه

كان بيده محفظه ( معفنه ) كعفن وجه الاغبر

اعطاها مبلغ من المال

لم تأخذه

ارتفع الصوت

بدل لي الامر

وكان بينهما بيع وشراء

ربما كانت تبيع مافي وسط اللفافه لهذا الوافد

هكذا فهمت

كان الصوت يرتفع الا انني لا افهم التفاصيل

مد هذا الوافد يده نحو جسد المرأه

فجئه ارتفع صوت المرأه عاليا :

قليل الادب

اخذت

لفافتها

واولادها

وركبت السياره

اتضح الامر لي

انا امام حالة تحرش

في ظل استغلال حاله

فقر مستعصيه

وقتها لم اعد ابالي بالامر

خرجت من سيارتي

ثم توجهت نحو هذا النذل

امسكت بفانيلته العلاقيه

سحبته نحوي

قلت للمرأه ماذا فعل ؟

ماذا قال لك ؟

المرأه وهي في حيره بين السؤال والاجابه

كيف تحولت من هندي آلي سعودي

وكيف سوف تجيبني على سؤالي

فهمت ما يدور بذهنها

قلت لها لا تخافي

علميني وش سوى لك

قالت بخجل :

هذا قليل ادب

يبغى يستغل حاجتي

ثم انقطع صوتها

كان البكاء اقوى منها

حل صمت في المكان

ومن حسن الحظ

ان هذا الوافد لم يكن اكبر مني جسدا

لم يخيفني

سحبته بفانيلته

بدء الخوف عليه

هل اذهب بك للشرطه

لا صديق انا ما يسوي شي

نزعت محفظته من يده

ثم توجهت للمراه

هل كنت تريدي ان تبيعي هذه اللفافه عليه

اشرت براسها :نعم

قلت لها : بكم قلتي له

وبكم هو قال ؟؟

لم تسعفها حالة البكاء كي تجيب

الا ان هذا الوافد اجاب :

هي فيه كلام خمسين ريال

انا فيه كلام عشرين ريال

قلت للمراه صحيح هالكلام

اشرت براسها : نعم

اخذت الفافه من السياره ورميتها نحو بابه

اخرجت من محفظة هذا الحقير مائة ريال

واعطيتها هذه المسكينه

كنت امام حالة فوضى انسانيه

ما بين الضعف والقوه

والحاجه

كنت مرغما على ان اتعامل مع هذا الحقير

بنفس اسلوبه

قال : حرام صديق

انا فيه يبلغ شرطه

سحبته من رقبته

لنذهب آلي الشرطه

لنذهب آلي الهيئة افضل

بدء يتمتم

لا يريد ان يعلن استسلامه سريعا

وفجئه

قال :

خلاص روح الله فوق انت

كانت تلك العباره قد استفزتني

كيف يخيفني بالله هذا المجرم الوقح

وهو لم يبالي وقت تحرشه بهذه المسكينه

اخت المئه واعطيتها هذه المسكينه

قلت لها هل تريدي منه شيء اخر ؟؟

قالت لا

الله يجزاك خير

رميت على هذ الوافد محفظته في وجهه الكريه

ثم ركبت السياره وانطلقنا

كان هناك حديث طويل مبكي في السياره مع هذه المراه

ارويها لكم الحلقه القادمه

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

أخوي سائق ليموزين يسعد لي مساك ..

مشكوووور على هذه القصص اللتي ترويها ..

ننتظر بقية القصه ..

نرجو أن لاتتأخر ..

تحياتي ..

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

thumbup.gif ابداع ابداع يتجدد انت بالفعل لست مجرد سائق لموزين

انت كاتب ومبدع تصوغ قصصك الحقيقيه بطريقه تجعلنا نتابعك باهتمام..

ننتظر القادم بفارغ الصبر

فلا تطل علينــــــــا

اختكم فتاة wub.gif

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك
MrCoOl    0

اقسم بالله انك مبدع فى هذا القصص ّ!

اسوال المحير ؟ اين صــــــــــــــــــــندوق الفقراء الذى اهتمتة الدوله فيه ودعمته هل مصيره مصير البترول ؟

نعم لقد زادة حاجة الناس الفقراء شكرا سائق اليموزين

والله لقد ابدعة فى هذا سلسله

تحباتى لك اخوك مممممسسسسسسسسسستر كووووووول

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك

الاخ / سائق لموزين

آهنئك على الاسلوب وقصه نرى فيها حال كثيرا من الاسر الفقيره التي تحتاج مد يد العون لها

والحاله الثانيه مانراه من استغلال من الاجانب الوافدين علينا من نصب واحتيال في شتى المعاملات معهم واستغلالهم للمواطنين السعوديين سواء نساء او رجال ومحاولة النصب عليهم ولو بامور تافهه بسيطه 0000

شكرا اخوي وفي انتظار الجزء الثاني

شارك هذه المشاركه


رابط المشاركه
شارك